Wednesday, February 01, 2006


التحرش بالنساء
تحرش الرجال بالنساء في الشارع , موضوع منتشر بشكل أصبح مخيف, سواء معاكسات في الشارع أو مضايقات في المواصلات سواء المترو أو المكروباص أو أي وسيلة مواصلات زحمة, وأنا بقول بقت حاجة مخيفة لأني كنت معتقدة إن المعاكسات ده بتحصل لبنت أو ست لابسة مثلا بنطلون ضيق أو جيبة ضيقة أو أي لبس مثير يلفت النظر , لكن اكتشفت إن حتى البنت اللي لابسة كويس و ماشية محترمة مبتسلمش من المعاكسات , وكمان المصيبة إن مبقاش في رجالة ممكن يدافعوا عن بنت بتتعرض للأذى في الشارع , وكل واحد بيقول أنا مالي وبينسى إن ممكن تكون ده أخته أو زوجته أو بنته اللي بيحصلها كده , وبفتكر دلوقتي غزوة بنو قينقاع اللي حصلت عشان رجل يهودي تحرش بامرأة مسلمة , يعني الرسول عليه الصلاة والسلام قام بغزوة بنو قينقاع عشان امرأة مسلمة تعرضت للأذى من رجل يهودي وده القصة
روى ابن هشام عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها - وهي غافلة - فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله - وكان يهودياً - فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.
وحينئذ عيل صبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فاستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب، وسار بجنود اللَّه إلى بني قنيقاع
يعني سبحان الله الراجل المسلم دلوقتي مش بس مبقاش يمنع أذى عن امرأة مسلمة لأ ده بأى هو بنفسه اللي بيتحرش بيها و يأذيها, المهم اللي خلاني أفكر في الكلام ده كله, هو مقال كتبته زميلتي و صديقتي علياء, بتتكلم فيه عن التحرش بالنساء ,والمقال عجبني جدا لأنها أشارت فيه لأسلوب تربية البنت, وده المقال
ثقافة التحرش بالنساء ..........!!!

قد يستاء القراء من هذا العنوان وقد يغضب مني أبي عندما يراه ولكن ما باليد حيلة .......! .
فعملي بمجال الصحافة يفرض علي أن اناقش القضايا والمشاكل التي تواجه المرأة بإعتباري فتاة ... وأرى أن الأولى أنا أناقش مثل هذه القضايا قبل أن أكتب عن الديمقراطية أو الإنتخابات أو الإصلاح أو .......... ، لأنني وببساطة من المفترض أن أكون سفيرة لكل إمرأة و أن أكون لسانها الذي تصرخ به في وجه من ظلمها وإنتهك آدميتها لتقول له " كفاااااااااااااااية
" .
وسأحاول أن أعرض هذه القضية الشائكة الحساسة بشيئ من التوازن والعقلانية والحياء بإعتباري فتاة مسلمة ولن إنجرف مع من يتشدقن بمطالبتهن بحقوق المرأة والمساواة وإلى ذلك من كلمات رنانة وهم أول من ينتهكوا حقوق المرأة من خلال أساليبهم الفجة والمستفزة في تحدثهم عن المرأة وعن القضايا المحيطة بها أمثال نوال السعداوي مثلا ، واللاتي قد يتطاولن على الشريعة الإسلامية مبررين إن بها بعض الأحكام التي لابد أن تتغير مثل أحكام الإرث وتعدد الزوجات ... إلخ من تجاوزات لا تقبلها أي مرأة مسلمة لله تبارك وتعالى .
في البداية دعونا نتفق أن كلمة " تحرش " التي نقصدها لا تقتصر فقط على الإيذاء الجسدي وحسب فهذا مفهوم ضيق للغاية ولكن هذه الكلمة تشمل أيضا الإيذاء المعنوي والنفسي كذلك السمعي والبصري !!!!!!!!!!! .
الإسلام الحنيف حفظ الأعراض وأمر الله تبارك وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بعدم الخوض فيها وعدم مساسها ولو حتى بالكلام أو الإشارة ، فشرع سبحانه وتعالى عقوبة من يفعل ذلك وغلظها حتى لا يتهاون الناس في الخوض في الأعراض فقال سبحانه وتعالى في سورة النور " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هو الفاسقون ".
هذا بالنسبة لعقوبة الخوض في الأعراض – ثمانين جلدة - أي الكلام فقط !!!!!!!!!! فما بالنا بعقوبة من يهتك العرض أو حتى يخدشه بكلمة أو نظرة خبيثة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
للأسف ...... وأعيدها للأسف لم تعد المرأة تأمن على نفسها من مثل هذه الممارسات الشاذة اللاأخلاقية التي كما أسلفنا لا تقتصر على الإيذاء المادي فقط ........
فالمرأة عندما تخرج من بيتها لعملها أو جامعتها أو مدرستها يبدأ مسلسل الإنتهاكات والإهانات بداية من النظرات الموجهة إليها كالسهام أو الكلمات والألفاظ القميئة التي تخترق آذانها رغما عنها نهاية بالمضايقات التي تلقاها في وسائل المواصلات .....!!!!! الأمر الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد الإختطاف .......!!!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله .
كلها إنتهاكات تتعرض لها المرأة وكأنها أقل آدمية من الرجل وكأن عرضها أصبح مباحا ومرتعا لكل من هب ودب !!!.
ونأتي إلى الطامة الكبرى في العمل فالمضايقات والإنتهاكات السابقة قد تكون من أشخاص عابرين أما في العمل فقد يختلف الأمر تماما فهذه الإنتهاكات قد تكون من مسئول أو رئيس مباشر في العمل او زميل وقد تكون بصفة مستمرة وللأسف كثيرات ممن يتعرضن لمثل هذه الإنتهاكات يخافن من " الفضيحة " فيكتفين إما بالإستقالة أو بطلب النقل من هذا العمل و قد تجبر على الصمت لقلة حيلتها وعدم قدرتها على المواجهة إلا مارحم ربي !!!!!
فالملاحظ أن أغلبية النساء لا يستطعن مواجهة مثل هذا المواقف بسبب ثقافة المجتمع ونشأتهن فالبنت ربيت على إنها ذات الجناح المكسور ولابد أن تكون هادئة الطباع و مطيعة إلى أخره من صفات يغرزها الآباء والأمهات في بناتهن فضلا عن عدم قدرتها على إتخاذ قرار أو تحملها المسئولية فهي نشأت لتقول نعم وحاضر فقط !!!! فبالتالي لا تستطيع درء مثل هذه المواقف ودائما تشعر بالذنب وتعتقد أنها السبب في مثل هذه التجاوزات وتلوم نفسها و تظل في هذا الصراع النفسي !!!!!!!!!!!!!!
وتتفاقم هذه التجاوزات والإنتهاكات إذا كانت المرأة غير متزوجة أو مطلقة أو حتى أرملة ...... !!
و للأسف هذا الحال الذي وصلنا إليه يرجع أولا إلى نظرة الأسرة إلى إبنتهم على إنها عورة لابد أن تستر بالزواج فيتولد هذا الشعور بالنقصان لدى كل بنت فترى نفسها دائما على إنها ناقصة وأقل درجة من الرجال ولا تستطيع مواجة أي خطر تتعرض له.!!!!! ولا تستطيع حماية نفسها !!!!!
و لا يخفى على أحد أنه إذا أستمر الأمر على هذا النحو سينهار المجتمع بأكمله لأن بنيته الأساسية ليست متزنة فكيف لهذه الأم المنهارة الهشة أن تربي جيلا متزنا سويا ؟؟؟؟
وكيف سينهض المجتمع ونحقق إصلاحا إذا كان حالنا هكذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!!
علياء عبد الفتاح
وانتهى مقال علياء ويا ريت تفهموا بقى يا رجالة

3 Comments:

At 12:12 PM, Blogger aliaa abdalfatah said...

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراااااااااا ليكي يامروة على إهتمامك بالمقال ونشره ومقدمتك الجميلة جدا وإستشهادك بمواقف من السيرة النبوية عن إحترام الإسلام للمرأة .........
لكن للأسف الآن أختفت الشهامة والمروءة وأصبحت البنت لا تأمن على نفسها من النزول في الشارع حتى ولو كان في عز الظهر !!!!!!!!!!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله
كل اللي إحنا فيه ده بسبب عدك تمسكنا بالإسلام الحنيف وعدم سيرنا على خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
" اللهم أني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس "
والسلام عليكم ورحمة الله وببركاته وكل سنة وانتي طيبة

 
At 3:09 AM, Blogger marwa said...

وانت طيبة يا علياء وميرسي على تعليقك

 
At 5:52 AM, Blogger marwa said...

مهي الحجة اللي علطول بنسمعها من الشباب اللي بيعاكسوا أصل البنات لبسهم مش عارفة عامل ازاي,أصل البنات هما اللي مش محترمين وبيخلونا نعاكسهم, طب لما انت رأيك في البنت اللي لابسة كدة انها مش محترمة , طب بتعاكسها ليه, وعينك بتبقى هتطلع عليها ليه, وبتهزر انت وصاحبك وتقولوا شايف المزة اللي هناك ده ليه, يعني لو انت واحد متدين وخايف من ربنا يبقى أكيد هتغض البصر وتدعيلها ان ربنا يهديها, ولو انت مش متدين, لكن رأيك ان البنت مش لازم تلبس كدة,برده هتبقى قرفان منها ومش هتبص عليها ولا تعاكسها, لكن للأسف ده كله كلام بنسمعه من الشباب عشان يبقى مبرر للمعاكسة وقلة الأدب اللي بتحصل, يا أستاذ ايجبشن إذا كانت البنت قليلة الأدب ومش بتحترم نفسها, ده مش مبرر ان الشاب يبقى برده مش بيحترموا نفسهم, وإلا بقى البنات هما كمان يقولوا أصل احنا لما بنمشي في الشارع واحنا مش محترمين بنتعاكس وبنشوف نظرات الإعجاب في عنين الرجالة اللي حوالينا عشان كدة مش عارفين نبقى محترمين , فوقوا بقى يا شباب وكفاية مبررات سخيفة

 

Post a Comment

<< Home