
وهم سي سيد
استفزني أوي كلام سمعته من بعض البنات في برنامج في التليفزيون, لما المذيعة سألت هم انتوا بتفضلوا شريك حياتكم تبقى شخصيته ازاي يعني يبقى شاب روش طحن من شباب الأيام ده وماشي على الموضة وسبور وكدة , ولا يبقى شخص موديل قديم شوية, عاقل وهادي ومتزن؟
يعني غير ان السؤال أصلا استفزني وحسيت ان البرنامج تافه والمذيعة تافهة, جت الإجابة من بعض البنات أكثر استفزازا ,جت بنت قالت أنا نفسي جوزي يبقى سي سيد عايزة شخصيته تبقى زيه بالظبط, عشان هو ده الراجل بمعنى الكلمة الراجل اللي شخصيته قوية ويقدر يتحمل المسؤولية (قصدها يعني على سي سيد)
مش عارفة ازاي سي سيد يكون راجل بمعنى الكلمة, يعني لو رجعنا لقصة سي سيد ده هنلاقي انه كان راجل بيستغل ضعف وطيبة مراته ويشخط وينطر فيها عمال على بطال, وبعدين يستغل برده طيبتها ويخونها مع أحقر النساء, ورغم انه زوجته كانت ست طيبة و مطيعة وطاهرة ,كان يتفرعن عليها ويعمل عليها أسد ويتحكم فيها ويذلها وبعد كدة يسيبها ويروح للرقاصة الحقيرة ويبقى كلب نجس تحت رجليها
يعني باختصار سي سيد كان من أحقر الرجال
يبقى ازاي تيجي بنت تقول أنا عايزة جوزي يبقى زي سي سيد,
وطبعا زي ما في بنات كدة في برده شباب بيتباهوا وبيفتخروا انهم زي سي سيد, حاجة مستفزة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه فتكن فتنة في الأرض وفساد"
أنا راجل
كلمة بنسمعها كتييير , من أي راجل عايز يبرر تصرفات غلط بيعملها, , لما يكون بتاع ستات وعينه زايغة وبيضحك على ده وده يقول أصل أنا راجل ,ولما يعاكس البنات في الشارع يقول أصل أنا راجل, ولما يشتم ويقول ألفاظ وحشة يقول أصل أنا راجل, ولما يرجع البيت متأخر عشان كان سهران مع شلة بايظة يقول أصل أنا راجل, ولما يشرب سجاير ويدمن حشيش ويسكر يقول أصل أنا راجل,ولما يضرب مراته ويهينها يقول أصل أنا راجل, وغيره وغيره وغيره من المصايب اللي بيبررها بالرجولة , والحقيقية ان الرجولة ومعنى الرجولة بريء من الحاجات ده, الرجولة مسؤولية وأخلاق واحترام وذوق وأدب
المصيبة بقى انه لو اكتشف ان أخته أو مراته مثلا بايظة زيه برده بيقولها أنا راجل أعمل اللي أنا عايزة لكن انت بنت, طب ده بدل ما تصلح نفسك وتبقى قدوة تقوم تستمر على الغلط وكمان تسميه رجولة, يعني لو مصمم على تصرفاتك انت حر بس بقى بلاش تقول أنا راجل قول أنا "------" أي حاجة تانية بعيد جدا جدا عن الرجولة
وربنا سبحانه وتعالى ذكر كلمة رجال في القرآن الكريم في آيات كتير ومنها الآيات ده
رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور:36, 37].
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23].
ده معنى الرجولة في القرآن الكريم, وهما دول الرجال في نظر الله سبحانه وتعالى
أكيد مش كال الرجالة كدة وأكيد في رجالة محترمين بينطبق عليهم معنى الرجولة بجد , بس برده في رجالة كتييييييييييييييييييير من بتوع كلمة أنا راجل

قالوا الرجال
قالوا الرجال ان النسا ملهمش في الوزارات
ونهار أبونا مسا لو حكموا الستات في وزارة التموين والإقتصاد بالذات
هتضيع فلوس البلد على اللبس والبوتيكات
بالذمة دا اسمه كلام
يبقى وزيرنا مدام واسم البعيد فتكات
يختي عليه لو مشي
يدخل مجالس إشي
لابس قميص شفتشي
من كلمة واحدة يختشي, وينزل صويت وعياط
يا أهل العلام والأدب
اقرؤا التاريخ اللي اتكتب, فوق الطريق علامات
كليوباترا حكمت بلد
بالحيلة ويا الجلد
من غير لا خد ولا هات
وكام من وزير كان قفا
جه في الطريق واختفى
ولهف معاه ألوفات
قصر الكلام يتقال
من فيهم اللي يفيد, مش مسألة عضلات
وساعات كتير ستات بيكونوا رجالة
ورجال بطبع النسا وطلعلهم شنبات
تأليف : شاعرة عايزة أعرف اسمها

قال لها .. وقالت له ؟
قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً ؟؟
!!فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى
قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـرا ً ؟؟
!!فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى
قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــرا ً ؟؟
!!فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى
قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟؟
!!فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى
قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـرا ً؟؟
!!فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى
فأخذ نفسـا ً عميقـا ً
وهو مغمض عينيه ثم
عاد ونظر إليها بصمت
لـلــحــظــات
وبـعـد ذلـــك ..
قال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى ..
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا ..
قال لها ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى..
فقالت له بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـرا ً..
قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـرا ً
قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا ً
قـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكـرا
تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحـدة
أما هـي فخافـت عنـد
إمساكه بالكأس
ابتسمت ما أن رأته يشرب
وعندما رآها تبتسم لـه
قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً
قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له ربمـا ولـكن الحـب ذكـرا ً
قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا ً
قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكرا ً
ولا زال الجـدل قائمـا ً
ولا زالت الفتنة قائمـة
وسيبقى الحوار مستمرا ً
طــالــمــا أن ...
الـسـؤال ذكـــرا ً
والإجـابـة أنـثــى
فمن برأيكم سوف ينتصر على الآخر؟؟

ما الأشياء التي يفعلها الرجل وتجرح المرأة؟
تصاب المرأة بجروح عاطفية عندما:
لا يهتم الرجل بحاجاتها ومشاعرها.
يصر الرجل على انتقادها في كل ما تفعله
يرفض الرجل التغيير من نفسه لأجلها.
عندما يصر الرجل على التذمر والشكوى في كل وقت وحيال أي موقف.
لا يشعرها بأهميتها وقيمتها كامرأة.
لا يهتم الرجل بمغازلتها وتدليلها.
ماذا تريد المرأة من الرجل؟
تريد المرأة من الرجل أن:
يحتاج اليها.
يعجب بها.
يحترمها.
يظهر تعلقه بها.
يبين لها أن كونها أنثى لا يعني بالضرورة كونها ضعيفة وغير مسؤولة.

التحرش بالنساء
تحرش الرجال بالنساء في الشارع , موضوع منتشر بشكل أصبح مخيف, سواء معاكسات في الشارع أو مضايقات في المواصلات سواء المترو أو المكروباص أو أي وسيلة مواصلات زحمة, وأنا بقول بقت حاجة مخيفة لأني كنت معتقدة إن المعاكسات ده بتحصل لبنت أو ست لابسة مثلا بنطلون ضيق أو جيبة ضيقة أو أي لبس مثير يلفت النظر , لكن اكتشفت إن حتى البنت اللي لابسة كويس و ماشية محترمة مبتسلمش من المعاكسات , وكمان المصيبة إن مبقاش في رجالة ممكن يدافعوا عن بنت بتتعرض للأذى في الشارع , وكل واحد بيقول أنا مالي وبينسى إن ممكن تكون ده أخته أو زوجته أو بنته اللي بيحصلها كده , وبفتكر دلوقتي غزوة بنو قينقاع اللي حصلت عشان رجل يهودي تحرش بامرأة مسلمة , يعني الرسول عليه الصلاة والسلام قام بغزوة بنو قينقاع عشان امرأة مسلمة تعرضت للأذى من رجل يهودي وده القصة
روى ابن هشام عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها - وهي غافلة - فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله - وكان يهودياً - فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.
وحينئذ عيل صبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فاستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب، وسار بجنود اللَّه إلى بني قنيقاع
يعني سبحان الله الراجل المسلم دلوقتي مش بس مبقاش يمنع أذى عن امرأة مسلمة لأ ده بأى هو بنفسه اللي بيتحرش بيها و يأذيها, المهم اللي خلاني أفكر في الكلام ده كله, هو مقال كتبته زميلتي و صديقتي علياء, بتتكلم فيه عن التحرش بالنساء ,والمقال عجبني جدا لأنها أشارت فيه لأسلوب تربية البنت, وده المقال
ثقافة التحرش بالنساء ..........!!!
قد يستاء القراء من هذا العنوان وقد يغضب مني أبي عندما يراه ولكن ما باليد حيلة .......! .
فعملي بمجال الصحافة يفرض علي أن اناقش القضايا والمشاكل التي تواجه المرأة بإعتباري فتاة ... وأرى أن الأولى أنا أناقش مثل هذه القضايا قبل أن أكتب عن الديمقراطية أو الإنتخابات أو الإصلاح أو .......... ، لأنني وببساطة من المفترض أن أكون سفيرة لكل إمرأة و أن أكون لسانها الذي تصرخ به في وجه من ظلمها وإنتهك آدميتها لتقول له " كفاااااااااااااااية " .
وسأحاول أن أعرض هذه القضية الشائكة الحساسة بشيئ من التوازن والعقلانية والحياء بإعتباري فتاة مسلمة ولن إنجرف مع من يتشدقن بمطالبتهن بحقوق المرأة والمساواة وإلى ذلك من كلمات رنانة وهم أول من ينتهكوا حقوق المرأة من خلال أساليبهم الفجة والمستفزة في تحدثهم عن المرأة وعن القضايا المحيطة بها أمثال نوال السعداوي مثلا ، واللاتي قد يتطاولن على الشريعة الإسلامية مبررين إن بها بعض الأحكام التي لابد أن تتغير مثل أحكام الإرث وتعدد الزوجات ... إلخ من تجاوزات لا تقبلها أي مرأة مسلمة لله تبارك وتعالى .
في البداية دعونا نتفق أن كلمة " تحرش " التي نقصدها لا تقتصر فقط على الإيذاء الجسدي وحسب فهذا مفهوم ضيق للغاية ولكن هذه الكلمة تشمل أيضا الإيذاء المعنوي والنفسي كذلك السمعي والبصري !!!!!!!!!!! .
الإسلام الحنيف حفظ الأعراض وأمر الله تبارك وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بعدم الخوض فيها وعدم مساسها ولو حتى بالكلام أو الإشارة ، فشرع سبحانه وتعالى عقوبة من يفعل ذلك وغلظها حتى لا يتهاون الناس في الخوض في الأعراض فقال سبحانه وتعالى في سورة النور " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هو الفاسقون ".
هذا بالنسبة لعقوبة الخوض في الأعراض – ثمانين جلدة - أي الكلام فقط !!!!!!!!!! فما بالنا بعقوبة من يهتك العرض أو حتى يخدشه بكلمة أو نظرة خبيثة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
للأسف ...... وأعيدها للأسف لم تعد المرأة تأمن على نفسها من مثل هذه الممارسات الشاذة اللاأخلاقية التي كما أسلفنا لا تقتصر على الإيذاء المادي فقط ........
فالمرأة عندما تخرج من بيتها لعملها أو جامعتها أو مدرستها يبدأ مسلسل الإنتهاكات والإهانات بداية من النظرات الموجهة إليها كالسهام أو الكلمات والألفاظ القميئة التي تخترق آذانها رغما عنها نهاية بالمضايقات التي تلقاها في وسائل المواصلات .....!!!!! الأمر الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد الإختطاف .......!!!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله .
كلها إنتهاكات تتعرض لها المرأة وكأنها أقل آدمية من الرجل وكأن عرضها أصبح مباحا ومرتعا لكل من هب ودب !!!.
ونأتي إلى الطامة الكبرى في العمل فالمضايقات والإنتهاكات السابقة قد تكون من أشخاص عابرين أما في العمل فقد يختلف الأمر تماما فهذه الإنتهاكات قد تكون من مسئول أو رئيس مباشر في العمل او زميل وقد تكون بصفة مستمرة وللأسف كثيرات ممن يتعرضن لمثل هذه الإنتهاكات يخافن من " الفضيحة " فيكتفين إما بالإستقالة أو بطلب النقل من هذا العمل و قد تجبر على الصمت لقلة حيلتها وعدم قدرتها على المواجهة إلا مارحم ربي !!!!!
فالملاحظ أن أغلبية النساء لا يستطعن مواجهة مثل هذا المواقف بسبب ثقافة المجتمع ونشأتهن فالبنت ربيت على إنها ذات الجناح المكسور ولابد أن تكون هادئة الطباع و مطيعة إلى أخره من صفات يغرزها الآباء والأمهات في بناتهن فضلا عن عدم قدرتها على إتخاذ قرار أو تحملها المسئولية فهي نشأت لتقول نعم وحاضر فقط !!!! فبالتالي لا تستطيع درء مثل هذه المواقف ودائما تشعر بالذنب وتعتقد أنها السبب في مثل هذه التجاوزات وتلوم نفسها و تظل في هذا الصراع النفسي !!!!!!!!!!!!!!
وتتفاقم هذه التجاوزات والإنتهاكات إذا كانت المرأة غير متزوجة أو مطلقة أو حتى أرملة ...... !!
و للأسف هذا الحال الذي وصلنا إليه يرجع أولا إلى نظرة الأسرة إلى إبنتهم على إنها عورة لابد أن تستر بالزواج فيتولد هذا الشعور بالنقصان لدى كل بنت فترى نفسها دائما على إنها ناقصة وأقل درجة من الرجال ولا تستطيع مواجة أي خطر تتعرض له.!!!!! ولا تستطيع حماية نفسها !!!!!
و لا يخفى على أحد أنه إذا أستمر الأمر على هذا النحو سينهار المجتمع بأكمله لأن بنيته الأساسية ليست متزنة فكيف لهذه الأم المنهارة الهشة أن تربي جيلا متزنا سويا ؟؟؟؟
وكيف سينهض المجتمع ونحقق إصلاحا إذا كان حالنا هكذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!
علياء عبد الفتاح
وانتهى مقال علياء ويا ريت تفهموا بقى يا رجالة

إكرام المرأة في دنيا الإسلام
انطلق الاسلام في تعامله مع المرأة على أساس إنسانيتها ومساواتها في مصدر الخلق والتكوين مع الرجل، من غير تمييز في ذلك، بين الذكر والأنثى، فهما معاً: المخلوق المكرّم العزيز عند الله تعالى، الذي أكرمه الله تعالى بالعلم والمعرفة، وسخّر له السماوات والأرض، وكل ما وجد من حوله، ليستخلف الله تعالى في أرضه، قال تعالى: (ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) الإسراء/ 70.
وهما قد خلقا من نفسٍ واحدة، فلا تفاضل لأحدهما على الآخر، ولا مرتبة عُليا ولا دُنيا، بل هما من مصدر واحد سواء فيه، قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) النساء/ 1. وبذلك ينفي الاسلام كل الأوهام السخيفة المتداولة حول خلق المرأة؛ من قدم الإله، أو من فضل خَلقِ الانسان.. أو غيرهما مما تعجّ به العقائد المنحرفة
اتجه الاسلام إلى إكرام المرأة منذ ولادتها، وعلى العكس من تشاؤم الجاهليين تجاه ولادة البنت ورغبتهم في طلب الولد الذكر، فقد جعل الاسلام البنات أفضل الأولاد خيراً وبركة.
فقد نهى رسول الله (ص) عن كره البنات، مُبيِّناً بعض مزاياهنّ الجميلة ومؤكداً على مكانتهن، فيقول: (لا تكرهوا البنات
فإنهنّ المؤنسات الغاليات).
ورعاية البنات وكفالتهنّ توجب الجنة، وهي جائزة المؤمن العظيمة يوم القيامة، ففي حديث عن الرسول (ص)، قال: (مَن كانت له ابنة فأدّبها وأحسنَ أدبها، وعلّمها فأحسنَ تعليمها، فأوسع عليها من نِعَم الله التي أسبغ عليه، كانت له منعة وستراً من النار).
ويعبِّر الإمام الصادق من أئمة أهل البيت (ع) عن بركة المرأة وما تجلبه للانسان من خير ومنفعة وأجر، فيقول: (البنات حسنات والبنون نعمة، والحسنات يُثاب عليها والنعمة يُسأل عنها).
-----------------------------------------------------------------
الزوجة المكرّمة
شيّد الله تعالى بناء الأسرة على أساس المودة والرحمة، فقد بيّن القرآن الكريم حقيقة أن الرجل والمرأة قد جُبِلا على سكون أحدهما إلى الآخر وميله وشعوره بالطمأنينة والدفء برفقته، فقال تعالى: (ومِن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم/ 21.
ولأن البيت لا يُبنى إلا بوجود المرأة ومودتها ومحبتها، فقد جعل الاسلام المرأة هي التي تُنشئ عقد الزواج، فهي طرف الإيجاب: طرف إنشاء العقد وإيقاعه، ليوضح بشكل متميز حق المرأة في اختيار الزوج ودورها في بناء الحياة الزوجية.
ويمثل الزوج طرف القبول، وصحة العقد بينهما متوقفة على رضاهما وقبولهما معاً، فلا يصح العقد بالإكراه، كما إن لها وله أن يحددا من الشروط التي يراها كل منهما ويوافقا عليها، إلا ما حرّم حلالاً أو حلل حراما
ومع كل هذه الشرائط، راحَ الاسلام مرة بعد مرة يؤكد على ضرورة رعاية المرأة وحفظ كرامتها ومعاملتها بلطف ومحبة ورفق، فيؤكد تعالى: (وعاشروهنّ بالمعروف…) النساء/ 19.
--------------------------------------------------------
واستمراراً لهذا النهج، فإن رسول الله 0ص) قد جعل من نمط سلوك الانسان في بيته ومعاملته لزوجته وعموم أهله، معياراً لشخصية الانسان وميزاناً لمقدار الخير الذي تحمله، مما يدل على أن الانسان إنما يُختبر في نفسه ويُمتحن في دينه ويُفاضل في شخصيته ابتداء في طريقة تعامله مع نسائه وأهل بيته، ومدى رأفته ورحمته، ومقدار الخير الذي يوصله إليهن وإليهم، لذا فإن رسول الله (ص) يؤكد: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلi).